محمد بن عبد الوهاب

96

الكبائر

[ باب ما جاء في الكذب على الله أو على رسوله ] " 45 " باب ما جاء في الكذب على الله أو على رسوله وقول الله تعالى : { وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا } الآية : [ العنكبوت : 68 ] . وقوله تعالى : { وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ } الآية : [ الزمر : 60 ] . 90 - وفي الصحيح عن أنس رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : قال : « إن كذبا علي ليس ككذب على غيري : من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار » . 91 - ولمسلم عن سمرة بن جندب - رضي الله عنه - مرفوعا « مَنْ حَدَّثَ عني بحديث يرى أنه كذب فهو أحد الكذابين » .

--> ( 90 ) رواه مسلم المقدمة 1 / 10 رقم 2 بلفظ من تعمد علي الكذب فليتبوأ مقعده من النار . أما لفظ المصنف فرواه البخاري الجنائز 3 / 160 رقم 1291 ومسلم المقدمة 1 / 10 رقم 4 من حديث المغيرة بن شعبة . ولا يلزم من إثبات الوعيد المذكور على الكذب عليه أن يكون الكذب على غيره مباحا بل يستدل على تحريم الكذب على غيره بدليل آخر . والفرق بينهما أن الكذب عليه توعد فاعله بجعل النار له مسكنا ، بخلاف الكذب على غيره . ( 91 ) رواه مسلم في المقدمة 1 / 9 وجاء في صحيح مسلم الكاذبين أي على الجمع قال النووي 1 / 65 وأما فقه الحديث فظاهر ففيه تغليظ الكذب والتعرض له وأن من غلب على ظنه كذب ما يرويه ، فرواه كان كاذبا وكيف لا يكون كاذبا وهو مخبر بما لم يكن .